ابراهيم ابراهيم بركات
154
النحو العربي
( حسب ) في الجملة الاسمية : ( حسب ) مصدر ملازم للإضافة ، اختلف فيه النحاة بين كونه اسم فاعل ، أي : الكافي ، وكونه اسم فعل ماض ، أي : كفى ، وكونه فعل أمر ، أي : ليكف . لكن الأرجح أنه بمعنى اسم الفاعل ؛ وهو لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث ؛ وإن وقع صفة لأي منها ، ويذكر سيبويه أن ( حسب ) تلزم النكرة دائما ، يدلك على أنه نكرة أنك تصف به النكرة ، فتقول : هذا رجل حسبك من رجل « 1 » ، حيث ( حسب ) صفة لرجل وهو نكرة ، فهو لا يتعرف بإضافته إلى المعرفة . ومن تراكيب ( حسب ) في الجملة الاسمية ما يأتي : - أن يذكر ( حسب ) في بداية الجملة : نحو : فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ [ البقرة : 206 ] ، فتكون ( حسب ) مبتدأ مرفوعا على أنه مصدر بمعنى اسم الفاعل . و ( جهنم ) فاعل سدّ مسدّ الخبر . ومنه : وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ [ آل عمران : 173 ] . قالُوا حَسْبُنا ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا [ المائدة : 104 ] . قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ [ الزمر : 38 ] . ويذكر بعض النحاة - وعلى رأسهم أبو جعفر النحاس - أن ( حسب ) مبتدأ لا خبر له ؛ لكونها في معنى ( اكتف ) « 2 » . - أن يذكر ( حسب ) ركنا ثانيا ، كما هو في قوله تعالى : هِيَ حَسْبُهُمْ [ التوبة : 98 ] ، فيكون ( حسب ) خبر المبتدأ مرفوعا ، وعلامة رفعه الضمة . ومنه : وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ « 3 » [ الطلاق : 3 ] . ( هو حسبه ) جملة اسمية ، الخبر فيها ( حسب ) .
--> ( 1 ) ينظر : الكتاب 2 - 111 . ( 2 ) ينظر : الأشباه والنظائر 2 - 45 محققة بمكتبة الكليات الأزهرية . ( 3 ) ( من ) اسم شرط جازم مبنى على السكون في محل رفع ، مبتدأ . ( يتوكل ) فعل الشرط مضارع مجزوم ، وعلامة جزمه السكون ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : هو . ( على اللّه ) على : حرف جر مبنى ، لا محل له -